الذهبي
421
سير أعلام النبلاء
زبر ، فقال : حدثني به يحيى بن أبي المطاع أنه سمعه من العرباض . ورواه بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد ، عن عبد الرحمن وحده . ابن وهب : حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة بن رويم ، عن العرباض بن سارية ، وكان يحب أن يقبض ، فكان يدعو : اللهم كبرت سني ، ووهن عظمي ، فاقبضني إليك . قال : فبينا أنا يوما في مسجد دمشق أصلي ، وأدعو أن أقبض ، إذا أنا بفتى من أجمل الرجال ، وعليه دواج ( 1 ) أخضر ، فقال : ما هذا الذي تدعو به ؟ قلت : كيف أدعو يا ابن أخي ؟ قال : قل اللهم حسن العمل ، وبلغ الاجل . فقلت : ومن أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا رتبابيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين ، ثم التفت ، فلم أر أحدا . قال أحمد بن حنبل : كنية العرباض ، أبو نجيح . وقال محمد بن عوف : منزله بحمص عند قناة الحبشة ، وهو وعمرو بن عبسة ( 2 ) كل منهما يقول : أنا ربع الاسلام لا يدرى أيهما أسلم قبل صاحبه . قلت : لم يصح أن العرباض قال ذلك ( 3 ) . فروى إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، قال : قال عتبة بن عبد : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من بني سليم ، أكبرنا العرباض بن سارية ، فبايعناه ( 4 ) . إسماعيل بن عياش : حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد ،
--> ( 1 ) الدواج : ضرب من الثياب . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " عنبسة " . ( 3 ) وهو صحيح عن عمرو بن عبسة ، وقد تقدم ذلك في ترجمته . ( 4 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 416 ت 1 .